محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

1311

جمهرة اللغة

فَسْوَتُه لا تنقضي شَهْرَيْنَهْ * شهرَي ربيعٍ وجُمادَيَيْنَهْ يحلف لا يَرضى بنعجتَيْنَهْ * يا ليته يُعطى دُرَيْهِمَيْنَهْ ويرخّمون العدد فيقولون : الواحِ والثانِ ، هكذا إلى العشرة ، ثم يقولون : الحادِ عشر والثانِ عشر ، ويقولون : المُعَشْرَن والمُثَلْثَن ، هكذا إلى المائة ، فإذا صاروا إلى المائة قالوا : مُمْأًى ، مثل مُمْعًى . قال أبو بكر : يقال : أمأيتُ الشيءَ ، إذا جعلته مائة فهو مُمْأًى . [ صوب ] قال : وتقول العرب : هذا كلام صَوْب وصَواب . قال الشاعر ( وافر ) « 1 » : دعيني إنما خَطأي وصَوْبي * عليَّ وإنّ ما أهلكتُ مالُ وقال الراجز : لم تأتِ « 2 » بالصَّوْب أبا عَطِيَّهْ * وتَقْسِمُ « 3 » الأموالَ بالسَّوِيَّهْ قال : وتقول العرب : استجاب واستجوب ، واستصاب واستصوب ؛ هكذا كل ما كان على هذا الوزن فهو مستجوَب ومستصوَب ومستجِيب ومستصِيب ومستجاب ومستصاب ، هذا قياس مطّرد عندهم . قال : وتقول العرب : مِخْلاة ومِرْماة ، والأصل مِخْلَوة ومِرْمَية ، ولكنهم لا يتكلّمون بهذا كما قالوه في استصوب واستجوب . أبواب من النوادر جمعناها في هذا الكتاب ليسهل مَطلبُها ومتناوَلُها تسمّي العرب الخَرَزَ الذي يؤخِّذ به النساءُ أزواجَهنّ الهِنَّمة ، فيقولون : « أخّذتُه بالهِنَّمَهْ ، بالليل بَعْلٌ وبالنهار أَمَهْ » ؛ والفَطْسة ، والدَّرْدَبيس ، والعَطْفة ، والغَبْرة ، والهَبْرة ، والعَمْرة ، والكَحْلة ، والقَبْلة ، والقَبيل ، واليَنْجَلِب ؛ ويقولون : « أخّذتُه باليَنْجَلِبْ فلم يَرِمْ ولم يَغِبْ ولم يَزَلْ عند الطُّنُبْ » ؛ والزَّرْقة ، والصَّدْحة ، والسُّلْوانة ، والسَّلْوانة ، وهي خَرَزَة يُصَبّ عليها ماء ويُشرب فيزعمون أنها تسلّي ؛ والهَصْرة ، وكَرارِ « 4 » ؛ ويقولون : « يا هَصْرَةُ اهْصِريه ، ويا كَرارِ كُرِّيه ، إذا أدبرَ فضُرّيه ، وإن أقبل فسُرِّيه » . أسماء المُحِلّات تسمّي العرب الدلو والقِرْبة والجَفْنة والسكّين والفأس والقِدر والزَّند : المُحِلّات ، لأن كلّ من كانت هذه معه حلّ حيث شاء . أسماء الأيام في الجاهلية السَّبْت : شِيار . والأحد : أوّل . والاثنين : أهْوَن وأوْهَد وأهْوَد . والثُّلثاء : جُبار . والأربعاء : دُبار . والخميس : مؤنِس . والجمعة : العَروبة ، وربما لم تدخل الألف واللام فيها . قال القُطامي ( بسيط ) « 5 » : نفسي الفداءُ لأقوامٍ همُ خلطوا * يومَ العَروبة أوراداً بأورادِ وقال الآخر ( كامل ) « 6 » : وإذا رأى الرُّوَّادَ ظلَّ بأَسْقُفٍ * يوماً كيوم عَروبةَ المتطاولِ وقال بعض شعراء الجاهلية ( وافر ) « 7 » : أؤمِّلُ أن أعيش وإنّ « 8 » يومي * بأوَّلَ أو بأهْوَنَ أو جُبارِ أو التالي دُبارٍ « 9 » أو فَيومي * بمؤنِسَ أو عَروبةَ أو شِيارِ أسماء الشهور في الجاهلية المؤتمِر : المحرَّم . وصَفَر : ناجِر . وشهر ربيع الأول : خَوّان ، وقالوا خُوّان . وشهر ربيع الآخر : وُبْصان ووَبْصان .

--> ( 1 ) البيت لأوس بن غَلْفاء ، كما سبق ص 351 ؛ وفيه : ذريني . . . . ( 2 ) ط : « تأنِ » . ( 3 ) بالرفع في ل ؛ ط : « أو تقسم » . ( 4 ) ط : « والكرار » ؛ وكلاهما مذكور في المعجمات . ( 5 ) البيت للقُطامي ، كما سبق ص 320 . ( 6 ) البيت لابن مقبل ، كما سبق ص 319 . ( 7 ) الإبدال لأبي الطيّب 1 / 393 ، والإنصاف 497 ، والمقاصد النحوية 4 / 367 ، والهمع 1 / 37 ، والمقاييس ( أول ) 1 / 159 ، واللسان ( عرب ، جبر ، دبر ، شير ، أنس ، هون ) . وفي اللسان ( عرب ، دبر ) : دُبارِ فإن أفُتْه ؛ وفي ( جبر ، شير ، أنس ) : . . . فإن يفتني . ( 8 ) كتب فوقه في ل : « صح » ، أي أنه بكسر الهمز . ( 9 ) بالجرّ في ل ، وهو الصواب على أنه بدل من « التالي » ، كما يقتضي ترتيب الأيام ؛ ط : دُباراً .